الشيخ محمد الجواهري

114

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

فيدفع له قدر الكفاية اللائقة بحاله ( 1 ) من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو اُجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره ( 1 ) من سفره أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة أو البيع أو نحوهما ، ولو فضل ممّا اُعطي شيء ولو بالتضييق على نفسه أعاده على الأقوى ( 2 )

--> ( 1 ) تقدم أن ابن السبيل - كما هو المعروف المشهور - هو المنقطع به الطريق بتلف راحلته أو سرقة أمواله ونحو ذلك بنحو لا يقدر على التحرك ، ويكون محتاجاً في الرجوع إلى بلده - لا إلى إدامة سفره - وهو المفهوم عرفاً من ابن السبيل ، وكذا هو الظاهر من بعض أهل اللغة كما في لسان العرب : أن ابن السبيل هو المسافر الذي انقطع وهو يريد الرجوع إلى بلده ولم يجد ما يتبلغ به ، فله في الصدقات نصيب ، لسان العرب 6 : 163 مادة سبل . فالاعطاء له إنما يكون لمؤونة الرجوع إلى بلده أو إلى محل يمكنه تحصليها بالاستدانة ونحوها ، ولا يشمل الاعطاء له إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره سيما لو كان وطره السياحة أو الترفيه وكان إلى أماكن بعيدة ولمدة كثيرة قد تستغرق سنين . ( 2 ) في المسألة 32 من مسائل الصلاة الرقم العام ] 2263 [ موسوعة الإمام الخوئي 20 : 122 - 123 .